محنة الثقافة العربية
14 د.ا
إن نقد الثقافة العربية التي رضع حليبها كل عربي ليس أمراً سهلاً، لأن كثير من العرب يعتبرون نقد ما يؤمنون به من آراء، وما يذهبون إليه من أقوال بمنزلة الإهانة لذواتهم وعقولهم، وأحياناً خيانة لتراث الأمة العربية وتاريخها. ولذا، حين كثرت الاتهامات لأقوالي وآرائي، وجدت نفسي مضطراً للوقوف عند بعضها، والرد عليها
بدأتُ في سبعينات القرن العشرين كتابة مقال أسبوعي بشكل منتظم، وكنت حينئذ أستاذاً في جامعة الكويت. ولما كانت عملية التنمية هي إحدى أهم القضايا التي انشغلتُ بها وقمت بتدريسها في الجامعة، فإنني خصصتُ جزءاً كبيراً من كتاباتي الصحفية لنقد الثقافة العربية، موضحاً أن الدور الذي تلعبه في الجانب الاقتصادي والسياسي من حياة المجتمع العربي يتصف عموماً بالسلبية، ما يجعلها بحاجة ماسة إلى التطوير. إلا أن الكثير من القراء انزعجوا مما ذهبت إليه من آراء، كما انزعج بعض زملائي في الجامعةً، لأنهم كانوا على قناعة في تلك الأيام بأن ثقافتهم هي أفضل الثقافات؛ وهذا يعني عندهم أنه لا يجوز نقدها، ولا ردها. ولما كانت تربية العقل العربي تدفعه إلى رؤية كل نقد للثقافة العربية ذماً لها، ومدحاً للثقافة الغربية، فإن أغلبية الردود والتعليقات على مقالاتي كانت سلبية في مواقفها. مع ذلك، اتفق أغلب من قام بالتعليق على كتاباتي على أن الثقافة مهمة جداً في حياة كل فرد وجماعة وشعب، لأنها تلعب دوراً محورياً في تشكيل شخصية الفرد ومواقفه، والتأثير على مواقف الجماعات والشعوب فيما يتعلق بمعظم القضايا، بما في ذلك قضايا الهوية والعمل والوقت والآخر والحياة والكون.
| الوزن | 0.7 كيلوجرام |
|---|---|
| الطباعة الداخلية | |
| المؤلف | |
| تاريخ النشر | |
| ردمك|ISBN |
978-9957-79-1339 |
| نوع الغلاف |
منتجات ذات صلة
الدماغ ليس للتفكير فقط
الديمقراطية رؤية فلسفية
لقد عادت الديمقراطية بقوتها في العصر الحديث لتحكم بها دول الغرب، كنظام سياسي يعتريه غموض غير معلن المضمون والأبعاد.. فالمعلن عنه هو إنه نظام دستوري برلماني انتخابي تعددي تداولي حر لا مركزي وغير مؤدلج، وغير المعلن هو إنه يعتمد بكل استبداد على تحكيم إرادة (الديمقراطيين) دون سواهم.. وغير المعلن أيضاً إن شعار الدمقرطة التي تبناه أولئك الديمقراطيون، ما هو إلا ذريعة لتبرير قصدية فعل العولمة في الديمقراطية، وليكون لذلك دور أكبر من دور فلاسفة اليونان وبهدف الوصول إلى أهداف ومقاصد الدراسة تم تقسيم الرسالة إلى ثلاثة فصول، ناقش الفصل الأول الديمقراطية من حيث مفهومها وأسسها ونماذجها، وقد تضمن مبحثين؛اهتم الأول بمحاولة حصر جامع ومانع لمفهوم الديمقراطية عبر استقراء الآراء المختلفة، في حين أهتم الثاني ببيان أسس ونماذجها الرئيسة ، فأسس الديمقراطية هي على وجه التحديد: الفردية والحرية والمساواة والمشاركة، أما نماذجها فقد تمحورت في: الأشكال المباشرة وغير المبشرة والنيابي أما الفصل الثاني فمثّل احتواء منهجي فلسفي تاريخي لتطور الديمقراطية في الفلسفة الغربية وفي الفكر الإسلامي، فتضمن مبحثين ؛ اختص المبحث الأول منه لتطور الديمقراطية في الفلسفة الغربية وحصر الخطوط العامة لسياق الفلسفي تاريخ وجغرافياي في هذا المضمار، في حين اهتم المبحث الثاني منه بالفكر الإسلامي وبين مدى توافق أو تضاد الديمقراطية مع ذلك الفكر، وقدم الفصل مساهمة أساسية في عقده لمقاربة فلسفية بين تلك الفلسفة وذلك الفكر ليخرج ببناء فلسفي واضح المعالم، إذ نعتقد أن تلك المقاربة ضرورة منهجية بدونها يصبح التحليل مثلوم لقد دار الفصل الثالث في قراءة العوامل الداخلية والخارجة التي باتت تؤثر اليوم بالديمقراطية وبشكل لا يقبل الشك، لذا تموضعت مقولات معاصرة في نايا هذا الفصل، فالمبحث الأول منه ناقش الأثر من الداخل، وهو ذلك الأثر الذي يباشره المجتمع المدني، بالمقابل اهتم المبحث الثاني منه بالعولمة وأثرها من الخارج

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.