فلسفة التميّز
د.ا 19 د.ا 13
يُحكَى بأقدم قصة في تاريخ وجغرافيا الإنساني عن مخلوق جديد ظهر بالكون اسمه (آدم) أذهلَ جميع المخلوقات المرئية وغير المرئية بكونه نموذجاً للتميُّز منذ لحظة وصوله، والجدير بالذِّكر أنَّ ذُرِّيَّته انقسمتْ إلى فريقين: الفريق الأول: رأَى بأنَّه من الواجب أن يتميَّز عن باقي الناس بكل الوسائل الممكنة، سواءً بالمادة، أَمْ بالسُّلْطة، أَمْ بالنُّفوذ، أي بكل ما يجعلهم مختلفين عن الباقين، وقد أحبُّوا بأنْ يطلق عليهم “مُمَيَّزون”. أما الفريق الثاني: فقد رأَى بأن التَّمَيُّز الحقيقيّ يَكْمُن بما كان عليه الإنسان الأول (آدم)، وهو ما يجب أن يكون عليه الجميع، وهؤلاء هم (البسطاء)، وكان مُسَمَّى (إنسان) يعني لهم الكثير. والنتيجة كانت وما تزال وستبقى بأن أكثر الناس يسعَوْن جاهدين لبلوغ التَّمَيُّز، وقِلَّة قليلة هُم مَن يسعَوْن لبلوغ مرحلة الإنسان العادي بكل ما تحمله الكلمة مِن معنىً، ويستثمر كل ما في فطرته الإنسانية الأصلية مِن مُمَيِّزات. المشكلة هي أنه في هذا الزمان تجد القليل من الناس الذين يملكون أكثر المال والسُّلْطة والقوة، بينما تجد الكثير يتنازع على ما تَبَقَّى منها، فأصبح هناك ازدحام شديد بين مَن يسعَوْن للامتياز، بينما يسود الهدوء بين القلائل الذين يسعَوْن إلى العاديّ المألوف..
| الوزن | 0.7 كيلوجرام |
|---|---|
| المؤلف | |
| تاريخ النشر | |
| الناشر |
Austin Macauley Publishers |
| عدد الصفحات |
158 |
منتجات ذات صلة
الديمقراطية رؤية فلسفية
لقد عادت الديمقراطية بقوتها في العصر الحديث لتحكم بها دول الغرب، كنظام سياسي يعتريه غموض غير معلن المضمون والأبعاد.. فالمعلن عنه هو إنه نظام دستوري برلماني انتخابي تعددي تداولي حر لا مركزي وغير مؤدلج، وغير المعلن هو إنه يعتمد بكل استبداد على تحكيم إرادة (الديمقراطيين) دون سواهم.. وغير المعلن أيضاً إن شعار الدمقرطة التي تبناه أولئك الديمقراطيون، ما هو إلا ذريعة لتبرير قصدية فعل العولمة في الديمقراطية، وليكون لذلك دور أكبر من دور فلاسفة اليونان وبهدف الوصول إلى أهداف ومقاصد الدراسة تم تقسيم الرسالة إلى ثلاثة فصول، ناقش الفصل الأول الديمقراطية من حيث مفهومها وأسسها ونماذجها، وقد تضمن مبحثين؛اهتم الأول بمحاولة حصر جامع ومانع لمفهوم الديمقراطية عبر استقراء الآراء المختلفة، في حين أهتم الثاني ببيان أسس ونماذجها الرئيسة ، فأسس الديمقراطية هي على وجه التحديد: الفردية والحرية والمساواة والمشاركة، أما نماذجها فقد تمحورت في: الأشكال المباشرة وغير المبشرة والنيابي أما الفصل الثاني فمثّل احتواء منهجي فلسفي تاريخي لتطور الديمقراطية في الفلسفة الغربية وفي الفكر الإسلامي، فتضمن مبحثين ؛ اختص المبحث الأول منه لتطور الديمقراطية في الفلسفة الغربية وحصر الخطوط العامة لسياق الفلسفي تاريخ وجغرافياي في هذا المضمار، في حين اهتم المبحث الثاني منه بالفكر الإسلامي وبين مدى توافق أو تضاد الديمقراطية مع ذلك الفكر، وقدم الفصل مساهمة أساسية في عقده لمقاربة فلسفية بين تلك الفلسفة وذلك الفكر ليخرج ببناء فلسفي واضح المعالم، إذ نعتقد أن تلك المقاربة ضرورة منهجية بدونها يصبح التحليل مثلوم لقد دار الفصل الثالث في قراءة العوامل الداخلية والخارجة التي باتت تؤثر اليوم بالديمقراطية وبشكل لا يقبل الشك، لذا تموضعت مقولات معاصرة في نايا هذا الفصل، فالمبحث الأول منه ناقش الأثر من الداخل، وهو ذلك الأثر الذي يباشره المجتمع المدني، بالمقابل اهتم المبحث الثاني منه بالعولمة وأثرها من الخارج

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.