الموهوبات اسلوب حياة
د.ا 25 د.ا 18
إن خلاصة ما توصلت له نتائج تلك البحوث من وجود سمات وخصال شخصية يتسم بها الموهوبون وتميزهم عن أقرانهم يؤدي إلى تفرد طابع الشخصية لديهم. هذا التفرد في السمات والخصال والقدرات والتوجهات يرتبط بطبيعة الحال بالاختلاف والتفرد في ممارسة السلوك مع الآخرين بحيث تتباين أشكال السلوك لديهم عن أشكال السلوك لدى غير الموهوبين، كما أن هذه الممارسات ترتبط بنسق قيمي يتميز عن النسق الخاص بباقي أفراد المجتمع، فهناك منظومة قيمية خاصة بالموهوب توجهه في تفاعلاته المجتمعية. هذا التفرد يستوجب وجود أسلوب حياة خاص بالموهوب سواء في علاقته بعالمه الخاص، أو في علاقته بالمحيط الاجتماعي العام (عبدالعظيم، 2007
ويعتبر أسلوب الحياة أحد المفاهيم النفسية المحورية التي تسهم في فهم وتفسير الجانب السلوكي والمعرفي للفرد وتوجهاته في الحياة (Miranda, 1994)فهو انعكاس لصورة الفرد وقيمه الذاتية وهو النظام الذي تمارس بمقتضاه شخصية الفرد وظائفها، والمبدأ الذي يفسر لنا تفردها، فوفقًا للعالم النفسي ألفرد أدلر فإن أسلوب الحياة هو الطريقة الفريدة والمتكاملة التي يختارها الفرد لتحقيق أهدافه في الحياة والتي تعينه على التكيف والتفاعل مع الحياة بشكل عام (Fadiman & Frager, 2005)
وتمثل دراسة أسلوب حياة الموهوبين مدخلًا جديدًا للتعرف عليهم من خلال معرفة الأنماط التي يتبنونها دون غيرهم من أقرانهم العاديين، فبعض الموهوبين يمكن التعرف عليهم بطريقة سهلة نظرًا لأدائهم المتقدم، إلا أن البعض الآخر لا يمكن التعرف عليهم بنفس هذه الدرجة من السهولة؛ لذلك يجب التنويع في الأساليب المستخدمة في الكشف عنهم وعن المظاهر المرتبطة بالموهبة (التويجري، منصور، 2000) والتي يعد أحدها معرفة أسلوب حياتهم. كما أن هناك أهمية أخرى لدراسة أسلوب الحياة مرتبطة بطبيعة المفهوم نفسه، فهذا المفهوم وما أثاره من إشكاليات قديمًا وحديثًا في حاجة إلى إعادة قراءة، وإلى التأصيل النظري له بغية إزالة الالتباسات التي ارتبطت به (Cockerham, Abel, Luschen, 1993)
وانطلاقًا من هذه الأهمية وما يترتب عليها، يأتي هذا الكتاب ليسلط الضوء على الفروق بين الموهوبات وغير الموهوبات في أسلوب الحياة المميز لهن، حيث أشار الباحثون إلى ضرورة المعالجة المستقلة لأسلوب الحياة لدى الجنسين، فأسلوب الحياة بصفة عامة يختلف بين الذكور والإناث، والأمر يصبح أكثر ضرورة في مجتمعاتنا العربية نتيجة لما تحتمه بعض الأعراف والعادات والتقاليد السائدة التي تؤثر بدورها في تبني أسلوب حياة مميز لكل جنس
| الوزن | 0.6 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| المؤلف | |
| نوع الغلاف | |
| الطباعة الداخلية | |
| تاريخ النشر | |
| الناشر |
دار اليازوري العلمية |
| ردمك|ISBN |
9789923431115 |
دار نشر أردنية تأسست في عام 1981، وتعد واحدة من الدور الرائدة في مجال النشر في المنطقة العربية. تقوم دار اليازوري بنشر العديد من الكتب في مجالات متنوعة مثل الأدب، الثقافة، التاريخ، العلوم، والدراسات الاجتماعية.
تركز الدار على نشر الكتب باللغة العربية وتستهدف الجمهور العربي في مختلف أنحاء العالم. تقدم أيضًا خدمات الترجمة والنشر الرقمي، وتشارك في العديد من المعارض الدولية للكتاب.
منتجات ذات صلة
علم الاجتماع التربوي
تعد العلوم والطبيعة الإنسانية من العلوم والطبيعة المهمة التي تدرس سلوك الأفراد والجماعاتواتجاهاتهم نحو المواقف الاجتماعية المختلفة ولذلك نجد الكثير من هذهالدراسات تشير إلى أهمية الظواهر الاجتماعية بصفتها جزء لا يتجزأ منالإنسان، فالاتصال والتواصل الإنساني يؤدي في المحصلة النهائية إلى تفعيل دورالفرد ضمن المجتمع الذي ينتمي إليه، ولذلك نرى بأن علم الاجتماعي يدرسالظواهر الاجتماعية ويحاول تفسيرها وتحليلها، في حين أن علم النفس تصف القيموالمعتقدات الاجتماعية الثقافية وهي التي تساعد على التكيف والتفاعل بينالأفراد وبيئاتهم الاجتماعية التي ينتمون إليها كما تعد علم النفس عملية اجتماعيةطويلة الأمد، ولذلك جاء الكتاب دمجاً بين كل من علم الاجتماع وعلم النفس، ولهذا
يتوقع له أن يحقق الأهداف الآتية:
* يتعرف القارئ مفهوم الاجتماع.
* يتعرف القارئ مفهوم علم النفس.
* يحدد القارئ أهم العوامل التي تؤدي إلى تشكيل المجتمعات.
* يتوصل القارئ إلى العلاقة التي تربط بين علم النفس والمجتمع.
* يحدد القارئ البناء الاجتماعي والتنظيم الاجتماعي.
* يتعرف القارئ مفهوم الطبقة الاجتماعية

