التـوثيــق الإعــلامــي والأرشيف الصحفي
د.ا 18 د.ا 13
إبتداءاً فإنه تستخدم كل من عبارات التوثيق الإعلامي، والتوثيق الصحفي، والتوثيق الإلكتروني، وكذلك الأرشيف، والأرشيف الصحفي، والأرشيف الإلكتروني، وكل المصطلحات ذات الصلة بها، في إتجاهات عدة، قد تجلب معها بعض الملابسات والتخبطات. فقد إرتبط مصطلح التوثيق الإعلامي، مثلاً، بمصطلحين لهما أهميتهما الخاصة في أكثر من تخصص أكاديمي. فهنالك مصطلح “التوثيق Documentation” الذي لعب دوراً مهماً في تخصصات علوم المعلومات والمكتبات. وكذلك تخصص الوثائق. أما مصطلح “الإعلامي” فكما هو واضح فإنه إرتبط بتخصص “الإعلام”، أو كما يحلو للبعض تسميته تخصص “الصحافة”. كذلك فقد يطلق البعض تسمية “التوثيق الصحفي” للدلالة على نفس الموضوع ونفس الإتجاه، وهكذا. وعلى هذ الأساس فإن هنالك مسميات عدة لها مدلولاتها المختلفة
إن اختيار المؤلف لعنوان “التوثيق الإعلامي والأرشيف الصحفي” له مدلولاته، وله معنى ومغزى. حيث أننا نتحدث عن: إجراءات التوثيق. ونتحدث تحديداً عن إجراءات التوثيق الإعلامي. كذلك فنحن نتطرق إلى “الأرشيف” وتحديداً “الأرشيف الصحفي”
إبتداءاً فإنه تستخدم كل من عبارات التوثيق الإعلامي، والتوثيق الصحفي، والتوثيق الإلكتروني، وكذلك الأرشيف، والأرشيف الصحفي، والأرشيف الإلكتروني، وكل المصطلحات ذات الصلة بها، في إتجاهات عدة، قد تجلب معها بعض الملابسات والتخبطات. فقد إرتبط مصطلح التوثيق الإعلامي، مثلاً، بمصطلحين لهما أهميتهما الخاصة في أكثر من تخصص أكاديمي. فهنالك مصطلح “التوثيق Documentation” الذي لعب دوراً مهماً في تخصصات علوم المعلومات والمكتبات. وكذلك تخصص الوثائق. أما مصطلح “الإعلامي” فكما هو واضح فإنه إرتبط بتخصص “الإعلام”، أو كما يحلو للبعض تسميته تخصص “الصحافة”. كذلك فقد يطلق البعض تسمية “التوثيق الصحفي” للدلالة على نفس الموضوع ونفس الإتجاه، وهكذا. وعلى هذ الأساس فإن هنالك مسميات عدة لها مدلولاتها المختلفة
إن اختيار المؤلف لعنوان “التوثيق الإعلامي والأرشيف الصحفي” له مدلولاته، وله معنى ومغزى. حيث أننا نتحدث عن: إجراءات التوثيق. ونتحدث تحديداً عن إجراءات التوثيق الإعلامي. كذلك فنحن نتطرق إلى “الأرشيف” وتحديداً “الأرشيف الصحفي”
وهذا الربط كله له مدلولاته إذا ما ذهبنا إلى تحديد فحوى هذه التعابير والمصطلحات، وبشكل مختصر، وكالآتي
- التوثيق: لأننا نتوجه نحو عمليات، ونتحدث عن: إجراءات جمع، وحفظ مختلف أنواع المعلومات، ومصادر المعلومات، وتنسيقها، وكذلك تبويبها وترتيبها، ومن ثم إعدادها لجعلها مادة للبحث والفائدة، من قبل المعنيين، وخاصة من قبل العاملين في الحقل الصحفي، والحقل الإعلامي
- والإعلام، أو بالأحرى “التوثيق الإعلامي”، لأننا نتوجه نحو: مجموعة من الإجراءات والعمليات الفنية المتخصصة التي تنفذ على معلومات، ومصادر معلومات، تتخصص في المجالات الإعلامية والصحفية، والإتصال الجماهيري
والتوثيق الإعلامي هو أحد صور وأشكال التوثيق، الذي أتينا على التعريف به. فهو إذن يشتمل على مجموعة من الإجراءات والعمليات الفنية المتخصصة التي تنفذ على معارف، ومصادر معلومات، تتخصص في المجالات الإعلامية، والصحفية، والإتصال الجماهيري
- فضلاً عن ذلك فنحن نحتاج “الأرشيف”، لأننا نتوجه نحو: إجراءات الحفاظ على الوثائق، والمعلومات المتوفرة فيها، بطريقة مناسبة تسهل الرجوع إليها، والى معلوماتها من قبل الأشخاص المعنيين بحفظ واسترجاع المعلومات
- وتحديداً، فإننا نتوجه نحو “الأرشيف الصحفي”، لأن العاملين في الحقل الصحفي والإعلامي كثيراً ما يحناجون إلى: مجموعة من المواد والوثائق والمعلومات الإعلامية والصحفية المبوبة والمحفوظة، كالقصاصات والنشرات والصور والوثائق والمواد الأخرى، التي يكون لها عادة مدلولاتها وفوائدها في العمل الصحفي والإعلامي. ومثل تلك الوثائق والمواد تتجمع وتحفظ بمرور الوقت، كنتيجة لإجراءات الحفظ، كالتأشير، والإختيار، والقص، والتثبيت. وبالطرق التقليدية اليدوية، أو بأية طرق حديثة أخرى متبعة، تؤمن حفظها وتوثيقها، وتسهيل الرجوع إليها
وعلى أساس ما تقدم فقد رأى المؤلف أن يكون الفصل الأول من الكتاب تعريف بمختلف المصطلحات ذات العلاقة بالموضوع ، مباشرة وغير مباشرة
وجاء الفصل الثاني من الكتاب تحت عنوان “توثيق المعلومات الإعلامية والصحفية” ليعطي فكرة عن تدفق المعلومات الإعلامية والصحفية، ودورها. وكذلك تصنيف للمعلومات الإعلامية وملامحها الإيجابية، وما إرتبط بمثل هذا الموضوع. وكذلك أهمية المعلومات الصحفية والإعلامية المتدفقة. وتصنيف المعلومات الصحفية والإعلامية بحسب مضامينها. وملامح إيجابية لمعلومات صحفية وإعلامية جيدة. ثم الأمن الثقاقي والإعلامي، وإرتباطه بثورة المعلومات المعاصرة. وكذلك ثورة المعلومـات الإعلامية المعاصرة ومبررات إنشاء مراكز للتوثيق الصحفي والإعلامي. وأخيراً الخصائص المطلوبة في المعلومات الصحفية والإعلامية الجيدة
أما الفصل الثالث فكان عن طبيعة المعلومات ومصادر المعلومات في مراكز التوثيق الصحفي والإعلامي. وتطرق المؤلف إلى أنواع مصادر المعلومات، في مراكز الأرشيف الصحفي والتوثيق الإعلامي. وكذلك إتجاهات تقسيم مصادر المعلومات الصحفية والإعلامية. ومن ثم معلومات ومصادر معلومات إعلامية بحسب مضامينها ومحتواها. ومن ثم معلومات ومصادر معلومات صحفية وإعلامية بحسب وطبيعة إستثمارها، ومصادر معلومات إعلامية وصحفية بحسب أوعيتها الناقلة لها. وتقسيمات أخرى لمصادر المعلومات الصحفية والإعلامية. ثم هنالك موضوع مشاكل التعامل مع المعلومات ومصادر المعلومات الورقـية التقليدية. وأخيراً مصادر معلومات الإعلامية الإلكترونيـة وغير الورقيـة الأخـرى
أما الفصل الرابع فكان الحديث فيه عن إجـراءات مراكــز التوثيــق الإعـــلامي والأرشـيف الصحفي، والتي إشتملت على: اختيار المعلومات ومصادر المعلومات الإعلامية والصحفية والتزود بها. ثم أسباب الإختيار والعوامل المؤثرة . وكذلك إجراءات إختيار وحفظ الأخبار والمقالات بطريقة مناسبة. والقواعد الأساسية في إختيار وحفظ الأخبار والمقالات. فضلاً عن تنظيم وتصنيف المواد والمعلومات المختارة. ومن ثم كان الحديث عن التصنيف، الذي دفع المؤلف للتحري والتطرق إلى موضوع التوجه نحو تصنيف عربي للمعلومات الصحفية والإعلامية. ثم المعالم الأساسية لنظام التصنيف المقترح. وبعدها حفظ وتخزين المعلومات والأخبار المختارة والمصنفة. وكذلك استخدام وإعادة المواد المحفوظة، والخطوات الأساسية للبحث عن المعلومات. وخيراً إمكانية إستخدام الحواسيب والتكنولوجيات المصاحبة الأخرى. وهذا الموضوع الأخير سوف يستكمل بمعلومات إضافية أخرى في الفصل التاسع والأخير من الكتاب
وأما الفصل الخامس فكان بخصوص موضوع الصور الصحفية والإعلامية، وتوثيقها. واشتمل على موضوعات هامة ذات إرتباط، مثل الصورة الصحفية والإعلامية، وفوائدها، وتطور إستخدامها. ثم كان الحديث عن أنواع الصور الصحفية والإعلامية، وكذلك اختيار الصور الصحفية والإعلامية، وتقييمها، واقتناءها. بعدها تم إستكمال الكنابة عن أشكال الصور الصحفية والإعلامية، وأحجامها. وكذلك تنظيــم وتصنــيف الصـــور الصحفية والإعلامية، تطور إستخدام الصورة الصحفية والإعلامية. ثم جرى الإنتقال إلى موضوع التصوير الصحفي الحالي والمستقبلي، ومصداقية الصورة الصحفية والإعلامية. ثم موضوع الصور الرقمية والصور التقليدية. وأخيراً الصور الصحفية والرياضية كمثال للصــور الإعلامية
وفي الفصل السادس، كان الحديث عن: تنظيم وتصنيف المعلومات في مراكز التوثيق الإعلامي والأرشيف الصحفي، تصنيف الملفات ومصادر المعلومات والمواد الصحفية والإعلامية، والإتجاه نحو تصنيف موحد ومتناغم للمعلومات الصحفية والاعلامية في العالم العربي، ثم معالم أخرى لنظام التصنيف المقترح. وكذلك تنظيم وتصنيف السير وبطاقات الشخصيات. وأخيراً تنظيم وتصنيف المعلومات الصحفية والإعلامية الخاصة بالمنظمات الدولية
وفي ما تلى ذلك، أي في الفصل السابع، إنتقل الكاتب للحديث عن خدمات المعلومات التي يقدمها مركز التوثيق الإعلامي والأرشيف الصحفي، والذي إشتمل على طبيعة وسمات خدمات المعلومات المطلوب تقديمها، وكذلك الخدمة المرجعية Reference Services ، والتي تشتمل على والإجابة على الإستفسارات. ثم خدمة الإحاطة الجارية Current Awareness وبما يستجد من أخبار ومعلومات. وهنالك خدمة البث الإنتقائي للمعلومات Selective Dissemination of Information وإعداد القوائم الببليوغرافية، وخدمة الإتصال الخارجي بقواعد البيانات Databases وبنوك المعلومات، وخدمات معلومات أخرى. وكان لابد من التطرق في نهاية الفصل إلى موضوع السمات المطلوبة في خدمات المعلومات المقدمة للمستفيدين
أما الفصل الثامن فكان عن إدارة مركز التوثيق الإعلامي والأرشيف الصحفي والعاملين فيه. واشتمل على طبيعة العمل في مراكز التوثبق الإعلامي والأرشيف الصحفي. ومتطلبات إدارة مركز التوثيق الإعلامي والأرشيف الصحفي. وكذلك حجم العاملين في مراكز التوثيق والأرشيف، وطبيعة أعمالهم. ومن ثم تصنيف العاملين. وكذلك موقع وضروف عمل مركز التويق الإعلامي والأرشيف الصحفي. والعلاقات العامة لمركز التوثيق الإعلامي والأرشيف الصحفي.وأخيراً موضوع التنقية والإستبعاد للمواد الفائضة في المجموعة
وأخيراً جاء دور الفصل التاسع والأخير الذي تم تكريسه إلى حوســبة مراكز لتوثيق الإعلامي والأرشيف الصحفي، والبيئة المطلوب تأمينها. وهو موضوع معاصر مهم إشتمل على: معوقات التعامل مع مصادر المعلومات الصحفية والإعلامية الورقية، ومميزات التحول نحو مصادر المعلومات الصحفية والإعلامية الإلكترونية. وكذلك تأمين بيئـة تكنولوجيـة مناسبة في مراكز التويق الإعلامي والأرشيف الصحفي. ثم دور الأرشيف الصحفي والإعلامي الإلكتروني في خدمة الصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم. وبعد ذلك التعامل مع مصادر المعلومات الصحفية والإعلامية الإلكترونية. وكذلك إستثمار إمكانات النظام محوسب في بناء تطبيقات التوثيق الإعلامي والأرشيف الصحفي. فضلاً عن ضرورة بناء نظام معلومات صحفي وإعلامي عربي محوسب إعتماداً على نظام يسمى نظام جوملا Joomla وأخيراً أنهى الكاتب حديثه بالتطرق إلى موضوع المشاكل والمعوقات في التعامل مع مصادر المعلومات الإلكترونية
| الوزن | 0.82 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| ردمك|ISBN |
978-9957-125-57-8 |
منتجات ذات صلة
الإعلام الاجتماعي
الإعلام الجديد الإعلام الجديد هو مصطلح حديث يتضاد مع الإعلام التقليدي، كون الإعلام الجديد لم يعد فيه نخبة متحكمة أو قادة إعلاميين، بل أصبح متاحا لجميع شرائح المجتمع وأفراده الدخول فيه واستخدامه والاستفادة منه طالما تمكنوا وأجادوا أدواته لا يوجد تعريفا علميا محددا حتى حينه يحدد مفهوم الإعلام الجديد بدقة إلا أن للإعلام الجديد مرادفات عدة ومنها الإعلام البديل الإعلام الاجتماعي صحافة المواطن مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد له أدوات ضرورية من خلالها يتم الولوج إلى عالمه كـ توفر الجهاز الإلكتروني (حاسب آلي، هاتف ذكي، جهاز لوحي توفر الإنترنت الاشتراك أو الانضمام لإحدى مواقع التواصل كـ الفيسبوك، وتويتر، واليوتيوب، المدونات، وغيرها من المواقع الاجتماعية الإلكترونية النشطة والتي تشكل ثقلا في العالم الافتراضي
الإعلام البيئي
لا شك أن الإعلام بات يلعب دوراً لا يمكن أن يستهان به في التعريف بأي قضية كانت، وإظهارها للرأي العام لتأخذ حيزاً من الاهتمام وتسليط الضوء عليها؛ سواءً من الدولة أو المجتمع، والبيئة أحد هذه القضايا التي لا نرى هناك تسليطاً كبيراً من قبل وسائل الإعلام بالشكل المطلوب، ونراها تتحرك حين تحل علينا كارثة بيئية تصبح خطراً محدقاً يحيط بنا، هنا يدق ناقوس الخطر وتبدأ جميع وسائل الإعلام بإعطائها أهمية في تغطياتها الإعلامية، لكن في بعض الأحيان قد تكون متأخرة بعد أن تمتد الكارثة البيئية لتصل إلى الإنسان وتهدد حياته، كما هو الحال بالنسبة لباقي المخلوقات على البسيطة
بالتالي فمن الضروري أن يقوم الإعلام بأداء دوره في توعية الناس بالكوارث البيئية من خلال إعداد برامج وخطط بعيدة المدى لتبيان مدى الأضرار والعواقب الوخيمة التي قد تخلفها هذه الكارثة من خراب للحياة البيئة والفطرية، وللتوعية لابد من تكاتف الهيئات والمؤسسات المسؤولة عن البيئة مع المؤسسات الإعلامية التي ستكون همزة الوصل مع الجمهور في إيضاح خطورة إهمال القضايا البيئية التي تعاني منها منطقتنا الخليجية على سبيل المثال لا الحصر
الإعلام العربي بين التنوير والتزوير
الإعلامى هو واحد من هؤلاء، صاحب مهنة تفيد الناس، هى فى حقيقتها منحة وهبه الله إياها، ولها آداب حددتها الشريعة، وهذه الآداب فى حقيقتها تعد الأساس لكل ما يعرف بأخلاقيات العمل، والتى لا تقتصر على أصحاب المهن فقط داخل مؤسسة عامة، أو خاصة. كما أنها ليست قاصرة على موضوع معين من موضوعات 8 الإعلام العربي بين التنوير والتزوير الحياة المختلفة؛ حيث تدخل الأخلاق فى كل عمل نهدف من وراءه إعمار الأرض وتنميتها، كما يتدخل فى تشكيل الأخلاق نفسها كل نشاط إنسانى الهدف منه تنمية المجتمع، أو هكذا لابد أن يكون. إن المشكلة الرئيسية التى تواجهنا؛ هى إيجاد صيغة مناسبة لتفعيل أخلاقيات العمل الإعلامى ومواثيقها المختلفة، فمن السهل صياغة ميثاق أخلاقى للإعلام يتضمن بنوداً تحقق المراد منه شكلاً، لكنه لن يضمن العمل به، إلا إذا كانت هناك رغبة من الإعلاميين أنفسهم فى ترسيخ أخلاقيات العمل وتفعيلها؛ وهذا ما حاول الباحث الوصول إليه من خلال التوصيات التى يتضمنها هذا البحث، فى شكل نظرى بسيط؛ كبداية على طريق طويل يصل بنا فى النهاية إلى ما نصبو إليه من أخلاقيات. أما تفصيلات هذه المقترحات، فهى متروكة لمجتمع الإعلام يشكلها حسب ظروف مجتمعه واحتياجاته، فالخطأ الذى وقع فيه بعض من تبنوا ميثاق أخلاقى محدد، وحاولوا تطبيقه على أصحاب المهنة الواحدة، هو عدم مراعاة الظروف والاعتبارات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والدينية، ومستوى المعيشة، والمستوى العلمى والثقافى؛ وغير ذلك من الاعتبارات التى تختلف من مجتمع إلى آخر، بل وداخل المجتمع الواحد من وقتٍ إلى آخر. إن أخلاقيات العمل كما نريدها، لن تطبق بمواثيق أو دساتير موحده على مستوى العالم، لن يضمن أحد الأخذ بها أو تنفيذها، حتى وإن نفذت لن تنفذ بدقة، نتيجة الاختلاف بين الأفراد من حيث درجات الوعى، والتدين، وإشباع الاحتياجات الإنسانية، ومستوى المعيشة، ومدى النجاح فى القضاء على الفقر والأمية، والتفسير المراد من بنود الدساتير الأخلاقية...، وغير ذلك من الأمور التى تقف عائقاً أمام الحصول على المراد، وتحقيق الهدف من الدساتير الأخلاقية. فما نهدف إليه من وراء هذا البحث، هو تفعيلأخلاقيات العمل الإعلامى الموجوده بالفعل؛ كموروث دينى، عن طريق إحداث إنقلاب مهنى شامل تتكاتف فيه كافة جهود الدولة، فالأمر لا يتعلق بمستقبل منظمة، أو مؤسسة، أو الإعلام العربي بين التنوير والتزوير 9 وزارة، أو إحدى مجالات الحياة، بل يتعلق بمصير الشعوب العربية، وقد استخدم الباحث فى سبيل ذلك منهج الاستدلال، أو الاستنباط؛ ويرجع ذلك إلى أنه يبدأ من قضايا مبدئية مسلم بها، إلى قضايا أخرى تنتج عنها بالضرورة دون الالتجاء إلى التجربة، وذلك بتحويل المسألة أو المشكلة إلى أجزاء تتم مناقشتها حتى نصل إلى حل لها، وسنحاول من خلال هذا البحث استنباط الأسس والأساليب التى من خلالها يمكن تفعيل أخلاقيات العمل الإعلامى، وترسيخها فى نفوس القائمين على الإعلام
الاعلام في ظل التطورات العالمية
لقد بدأ العهد الجديد أوعهد التغييرات في ستينيات القرن الماضي حيث ظهرت الجريمة والإنحلال الإجتماعي والانجاب خارج اطار الزواج و البيروقراطية، كما تفاقم االصراع الفلسطيني الصهيوني وحروب البلقان والابادة الجماعية والمجاعات في افريقيا والتوتر في اسيا وأمريكا اللاتينية والتهديدات العسكرية في الشرق الاوسط خاصة احتلال العراق وما سمي بالربيع العربي واحتدام الصراعات في منطقتنا العربية وتدويلها لغير مصلحة شعوبها.. وبذلك ازداد التركيز على هذه الأخبار و خصوصا الحرب العالمية المصطنعة على الارهاب والصراع العربي الصهيوني وما ترتب من نتائج كارثية من عدوان على العراق ومن ثم احتلالة
مع أنّ مهمة الاعلام الرئيسية أن تقدم كل ما يهم المجتمع من الفن وحتى السياسة الا انه وبعد عام 1990 سيطر الشر بكل ألوانه على الإعلام حتى امتلأ بالسياسة والدعاية العسكرية والعنف. لذا فقد يطلق على عصر المعلومات هذا عصر الأزمات. فإن "التمزق الكبير" في عالم الصحافة يكمن في التغطية الإعلامية لما بين حربين حيث تمتلئ الأخبار بالتصريحات العسكرية والسياسية. لكن وعلى الرغم من كثافة الأخبار العالمية الا ان المحلية لا تزال على رأس الأولويات
نظريات الاتصال في القرن الحادي والعشرين
لقد كان الاتصال وسيظل هو النشاط الأهم في حياة الإنسان من خلاله يتفاعل مع الآخرين ويعبر عن أفكاره وحاجاته ومشاعره وأحلامه وبه يعبر عن شخصيته وثقافته وحريته وفكره وهو نشاط يمكن أن تتجسد فيه معاني الكرامة الإنسانية وقيمها
لذا كان هذا النشاط من أكثر الأنشطة خضوعا لمختلف المعايير والضغوط والقوانين التي تشكل في جملتها تساؤلا أساسيا حول طبيعة الصلة بين الإعلام والأخلاق وباقي مناحي الحياة البشرية
علم الاتصال استفاد وأفاد وتفاعل مع كافة العلوم والطبيعة والمعارف والمعطيات الإنسانية والتقنية وهذا العلم يوضح لنا في هذا الوقت لماذا تؤثر وسائل الاتصال الجماهيري في عقول الناس وما هو حجم هذا التأثير وكيف يتم التأثير
لا أحد ينكر أهمية هذه النظريات الاتصالية التي شكلت علم الاتصال ، والتي جربت في المجتمعات التي تبنتها وحاولت تطبيقها ونحن هنا نقوم بدراستها نظرا لأهميتها وكذلك لعدم قدرتنا التعامل مع وسائل الاتصال الجماهيرية بدون فهم النظريات والنماذج التي تنظم عمل هذه الوسائل وتحدد طرق التعامل معها وكيفية الاستفادة السليمة منها وتوظيفها في تطوير وتنوير مجتمعاتنا العربية
خلال مدة العشرينيات من القرن الماضي وأوائل الثلاثينات تطور الاهتمام بوسائل الإعلام بوصفها موضوعات للبحث حيث بدأت الدراسات العلمية المنتظمة كأثر محتوى الاتصال على انواع معينة من الناس ، حيث أخذت الأفكار والمعلومات و البيانات عن الاتصال الجماهيري تختبر بدقة لمعرفة صحة هذه الاكتشافات والمعلومات تجريبيا ومن ثم بدأ الاتصال الجماهيري يكتسب عديد متزايدأ من البيانات التي امكن فيها استنباط عديد من المفاهيم والافتراضات
تعد وسائل الإعلام من أكثر ما ينفق عليه المجتمعات البشرية كما تدل الأرقام, و قد بدأت هذه الظاهرة بالإنتشار و التطور بعد أن بدأ أول بث تجاري لقناة راديو في نوفمبر سنة 1919, و يقول البعض أنه قبل ذلك بعدة سنوات, و من ثم التلفزيون في أوائل الثلاثينات, بدأت ظاهرة التواصل الجماعي في قسم علم الإجتماع و أتباع مدرسة نظرية الخطابة لأرسطو تأخذ منحنيات جديدة في دراساتهم حول المجتمع و التواصل الجماعي, فقد كانت ثورة في فهم العلوم والطبيعة البشرية و في فهم السلوك الجماعي للمجتمعات, و كانت رؤيتهم بعيدة جدا إذ علموا أن وسائل الإعلام أصبحت أقوى و انها على أبواب عالم جديد
اتفق العلماء أن الإعلام له أثر كبير و فعال في التأثير على المجتمع و في تغيير عاداته و صياغة طريقة حياته, فبدأت نظريات جديدة في التواصل الجماعي تنشأ لتقونن الإنتاج الإعلامي في إنشاء رسالة فعالة تحقق رد فعل جماهيري معين, و انفصلت تلك النظريات عن نظرية الخطابة لأرسطو التي قادت وسائل الإعلام لسنوات بعد اكتشاف التلفزيون و ظهرت نظرية الإنبات للبرامج التلفزيونية و نظرية ترتيب الأولويات للإعلام الإخباري و نظرية دوامة الصمت و نظرية البيئة الإعلامية و غيرها من نظريات التواصل الجماعي, و أضيف أيضا نظرية الاستخدامات و الإشباعات التي وضع أسسها إليو كاتز في أوائل الستينات التي لمع نجمها في أوائل التسعينات عند انتشار الإنترنت, حيث تعد النظرية الوحيدة من بين كل نظريات الميديا التي تناقش عكس المفهوم العام للنظريات “أن الإعلام يؤثر على الفرد و المجتمع” بل تعتبر الأفراد هم من يؤثر على وسائل الإعلام, حيث تعتبر أن المواد الإعلامية ما هي إلا منتجات يجب أن تتناسب مع أذواق المستهلكين “المشاهدين”, و كانت هذه النظرية سببا في تغيير منهج وسائل الإعلام ما يجعل عليهم رقابة اجتماعية بسبب إمكانية كل فرد من الوصول و التقييم و التعليق على أي منتج إعلامي يستهلكه من شتى وسائل الإعلام

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.