صحافة وإعلام والعمل الدبلوماسي
21 د.ا
هذا الكتاب سعى في التعرف على طبيعة دور صحافة وإعلام والإعلام الدبلوماسي في المؤسسات والقطاعات الدبلوماسية والجهود الاتصالية المبذولة بها في ممارسة أداء هذه المهنة، خاصةً في ضوء قلة الدراسات العربية التي تناولت طبيعة هذه الوظيفة وتسعى إلى قياسها في بيئة العمل العربية
تزايدت أهمية صحافة وإعلام الدولية في العالم، نتيجةً للتغيرات التكنولوجية والسياسية والاقتصادية التي طرأت عليها، والتي منحت شعوبها حرية التعبير، وإقراراً بقوة الرأي العام فيها، فالنجاح الذي تحقق في مجال شعوبها مكّن من بث ونشر المعلومات والأفكار بسهولة وبسرعة فائقة، وأتاح الفرصة للبشر للاتصال يبعضهم البعض، والتأثير على الرأي العام العالمي بشكل كبير
وتعد صحافة وإعلام الدولية حلقة الوصل بين مؤسسات المجتمع الواحد، وبين المجتمعات الأخرى عن طريق تقديم خدمات معينة لها مبنية على الثقة المتبادلة انطلاقًا من أهمية الفرد والشرائح الاجتماعية، وقوة تأثير الرأي العام في المجتمعات على مختلف المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
ويمكن تعريف صحافة وإعلام الدولية بشكل عام على أنها “إدارة الاتصال بين المنظمة وجماهيرها”. وهذا يعنى أن صحافة وإعلام هي مركب وظائف عديدة تشمل العلاقات مع وسائل الإعلام والاتصال، والبحث، والإنتاج، والتقييم، والإدارة، والتخطيط، والقضايا العامة، حيث أن هذه الميادين وغيرها تكون المجال الحيوي والمتطور بدون انقطاع لتخصص صحافة وإعلام
ويهدف الاتصال بين المنظمة وجماهيرها إلى التأثير على الرأي العام تجاه فكرة معينة
أو قضية معينة، وتوجه صحافة وإعلام رسائلها الاتصالية إلى عدد من الجماهير من أهمها: الحكومات، والمجتمعات السياسية والاقتصادية، وقادة الرأي، والجماهير الداخلية، ووسائل الإعلام
ويُلاحظ في السنوات الأخيرة زيادة الاهتمام بصحافة وإعلام الدولية، وزيادة إقبال المنظمات الدولية على تطوير وظائف صحافة وإعلام لديها، وزيادة إقبال الشركات على تعيين أفضل العناصر للعمل بصحافة وإعلام لديها، وبهذا فإن صحافة وإعلام قد تأكدت فعاليتها للمنظمات والمؤسسات بشكل عام، سواء كانت محلية أو دولية، وذلك في المجالات الاتصالية المبذولة في أداء الممارسة المختلفة للنشاطات وأهداف صحافة وإعلام، مما أدى إلى تدعيم علاقة المؤسسة بالعديد من جماهيرها بشكل يحقق أهداف المنظمة؛ لذا فقد بدأت بيئة المنظمات على اختلاف أنواعها تنال نصيبها من الاهتمام والدراسة منذ الخمسينات من القرن الماضي، وتزايد الاهتمام بها بشكل ملحوظ في العشر سنوات الأخيرة، حيث يُنظر إلى المنظمة باعتبارها كائن حي منفتح على العالم الخارجي، ومتفاعل معه، ويؤثر فيه، ويتأثر به بصورة مستمرة.
ومن هنا أكد الكثير من الباحثين على أن إدارة علاقة منظمة بجماهيرها هي التحدي الأساسي الذي يواجهها في الوقت الحاضر، وذلك لتأثيرها على المزيج التسويقي والترويجي للمنظمة، وأن هذا الموضوع أصبح يمثل محور الدراسات الاتصالية الحديثة حيث اكتسب أهمية كبيرة في ضوء عدة عوامل ومتغيرات طرأت على بيئة المنظمات المعاصرة مثل: العولمة والتحالفات الإستراتيجية خاصةً في ظل المنافسة الضخمة والحاجة إلى كسب ميزة تنافسية للمنظمة
وقد تطلبت كل هذه العوامل حدوث تطورات هامة في الإستراتيجية الاتصالية للمنظمات وأن تعمل الإدارات القائمة على الاتصال في تلك المنظمات متعاونة على إدارة الاتصالات وعلاقات المنظمة مع جماهيرها، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هو أن توضع إستراتيجية للمنظمة الاتصالية على أساس التوافق بنجاح أكبر سرعة ممكنة مع المتغيرات البيئية المختلفة وفى ضوء احتياجات كل من المنظمة وجماهيرها
لذا أصبحت جهود صحافة وإعلام الدولية تشكل محورًا أساسيًا في الإستراتيجية الاتصالية لأية منظمة وذلك لأهمية الدور الحيوي للعلاقات العامة في تحديد طبيعة المتغيرات الموجودة في بيئة المنظمة على المستويين الداخلي والخارجي، والحاجة إلى تطوير برامج اتصالية يكون هدفها المساعدة في تكييف المنظمة مع الظروف البيئية وبما يضمن المحافظة على علاقة المنظمة بجماهيرها على المدى الطويل
وبالتالي فإن صحافة وإعلام الدولية الناجحة تكون هي البديل الوحيد المتاح لخلق المناخ الإيجابي الذي تعمل فيه المنظمات والشركات المتعددة الجنسية مع الشعوب في الدول المضيفة ومع هذا العدد الضخم من جماهيرها الداخلية في كافة أنحاء العالم يساعدها في ذلك تكنولوجيا الاتصالات الحديثة التي تجعل صحافة وإعلام الدولية تبث معلوماتها في كافة أنحاء العالم بالإضافة إلى سقوط العقبات
نحو امتداد الأعمال عالميًا ونمو المنافسة الدولية، ونمو ظاهرة التخصص في العمل، ووصول العالم لمرحلة ما يسمى بالقرية الكونية
كما أدت العولمة والثورة التكنولوجية من سرعة التغيير في مختلف مجالات الحياة اليومية والعلاقات الدولية، مما حذا بالمجتمعات في التوسع وتوفير المعرفة وسهولة الحصول على المعلومات مما مكن المجتمعات والهيئات من إقامة علاقات طيبة مع بعضها البعض، إضافة إلى ظهور المجتمع المدني كجهات فاعلة غير حكومية في التواصل مع الشعوب مما أدى إلى بروز أهمية صحافة وإعلام والدبلوماسية المعاصرة في المجتمعات المتقاربة
ومن جانب آخر يتأثر دور صحافة وإعلام تأثيرًا واضحًا بالمتغيرات الداخلية والخارجية للمنظمة مما يدعونا إلى قياس طبيعة ومدى هذا التأثير على وظيفة صحافة وإعلام في القطاع الدبلوماسي، خاصةً في ظل تطور المنظمات الدبلوماسية وذلك بحدوث ثورة التكنولوجيا والعلم الحديث وانتشارها في كافة أنحاء العالم، فقد حققت المنظمات الدبلوماسية طفرة كبيرة في أساليبها وفنونها وطرق أدائها بحيث شهد المجتمع الدولي المعاصر أشكالاً وأنماطًا جديدة، من الفن الدبلوماسي لم يسبق أن رآه العالم على هذا النحو وبهذا قُدر للدبلوماسية أن تتخلص من أساليبها وتقاليدها القديمة التي لم تعد تتمشى مع روح هذا العصر، وأن تحتفظ بوظائفها الجوهرية وأن تستحدث أساليب ومناهج عصرية حديثة لكي تواكب الظروف والأوضاع الجديدة في المجتمع الدولي المعاصر، وهو ما سعى إليه هذا الكتاب سعى في التعرف على طبيعة دور صحافة وإعلام والإعلام الدبلوماسي في المؤسسات والقطاعات الدبلوماسية والجهود الاتصالية المبذولة بها في ممارسة أداء هذه المهنة، خاصةً في ضوء قلة الدراسات العربية التي تناولت طبيعة هذه الوظيفة وتسعى إلى قياسها في بيئة العمل العربية
| الوزن | 0.8 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| ردمك|ISBN |
978-9923-43-008-8 |
منتجات ذات صلة
أخلاقيات ممارسة صحافة وإعلام
يعد هذا الكتاب من أوائل الكتب العربية التى تذخر بها المكتبة العربية حول موضوع "أخلاقيات ممارسة صحافة وإعلام"، حيث تفتقر المكتبة العربية إلى هذه النوعية من الدراسات ليست فى مجال الإعلام فقط ولكن أيضاً على مستوى أخلاقيات الإدارة عموما، اللهم إلا دراسات وكتب قليلة جداً فى هذا المجال
لذا يعد هذا الكتاب أول كتاب متخصص فى الوطن العربى حول موضوع أخلاقيات صحافة وإعلام، حيث تناول هذا الكتاب مفهوم أخلاقيات الإعلام وصحافة وإعلام، وأهمية الأخلاقيات فى المؤسسات العربية حيث تمثل قضية أخلاقيات الإعلام وصحافة وإعلام فى الوطن العربى على صعيد المفاهيم العلمية والممارسة العملية مجالاً مهمًا من مجالات المعرفة التي تستلزم قدرًا من الدراسة المنهجية والخبرة المنظمة؛ لتوفير الأسس السليمة للتعامل مع المشكلات والحالات المختلفة التي تواجه المؤسسات والتي تتسم بتعارض المصالح، ومن الواضح أن تزايد الآثار السلبية الناجمة عن الفضائح الأخلاقية من جهة, والآثار الجانبية الناجمة عن السمعة الأخلاقية في إيجاد العمل من جهة أخرى, جعل المؤسسات أكثر اهتمامًا بأخلاقيات الإدارة عمومًا وصحافة وإعلام خصوصًا
الإعلام البيئي
لا شك أن الإعلام بات يلعب دوراً لا يمكن أن يستهان به في التعريف بأي قضية كانت، وإظهارها للرأي العام لتأخذ حيزاً من الاهتمام وتسليط الضوء عليها؛ سواءً من الدولة أو المجتمع، والبيئة أحد هذه القضايا التي لا نرى هناك تسليطاً كبيراً من قبل وسائل الإعلام بالشكل المطلوب، ونراها تتحرك حين تحل علينا كارثة بيئية تصبح خطراً محدقاً يحيط بنا، هنا يدق ناقوس الخطر وتبدأ جميع وسائل الإعلام بإعطائها أهمية في تغطياتها الإعلامية، لكن في بعض الأحيان قد تكون متأخرة بعد أن تمتد الكارثة البيئية لتصل إلى الإنسان وتهدد حياته، كما هو الحال بالنسبة لباقي المخلوقات على البسيطة
بالتالي فمن الضروري أن يقوم الإعلام بأداء دوره في توعية الناس بالكوارث البيئية من خلال إعداد برامج وخطط بعيدة المدى لتبيان مدى الأضرار والعواقب الوخيمة التي قد تخلفها هذه الكارثة من خراب للحياة البيئة والفطرية، وللتوعية لابد من تكاتف الهيئات والمؤسسات المسؤولة عن البيئة مع المؤسسات الإعلامية التي ستكون همزة الوصل مع الجمهور في إيضاح خطورة إهمال القضايا البيئية التي تعاني منها منطقتنا الخليجية على سبيل المثال لا الحصر
تأثير تكنولوجيا الاعلام والاتصال على العملية التعليمية في الجزائر
يعرف العالم اليوم تحولات عميقة في جميع الأنشطة البشرية ، وسرعة في التطورات العلمية و التكنولوجية أثارت تحولات معتبرة على الساحة الكونية ، أعطى هذا النمو تأشيرة جديدة للكم الهائل من المعلومات المتناقلة عبر أجهزة الاتصال و التواصل ، فأصبح اقتصاد المعرفة عملة متداولة في أوساط المبدعين و المخترعين و المسيرين. والفاعل الحقيقي فيها التقنيات الحديثة في مجال الإعلام والاتصال المتمثلة في وسائل البث المباشر عبر الفضائيات والأقمار الصناعية والشبكة العنكبوتية ،التي من خلالها يتم تبادل المعلومات بسرعة فائقة وشكلت الوسائط التعليمية و المواقع الإلكترونية فضاءات إضافية و بديلة تمكن كل أطراف العملية التربوية و التعليمية بالتزود بكم هائل من المعطيات التي باتت تنافس السلطة المعرفية للمعلم و البرنامج و حتى المناهج ، فسارعت الكثير من المنظومات التربوية و التعليمية إلى تبني خطوات إصلاح و تعديل و إنعاش لمناهجها و برامجها قصد التكيف أو الاستجابة للوضع الراهن مع هذه الوجهة الإصلاحية المفروضة ، كل هذه المجهدات أصبحت تصب في سياق اقتصاد المعرفة و اكتساب الخبرة الضرورية إن التقدم العلمي في وسائل الاتصال أدى إلى سهولة تدفق المعلومات والى انفتاح الفضاء العالمي ،وعليه تغيرت طبيعة المعرفة والياتها وظهرت العولمة التربوية كنتاج حتمي للعولمة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية،وفي ظل هذا التغير الاجتماعي من الطبيعي إن تتغير نظم التعليم باعتبار إن عملية التعليم والتعلم تعكس خصائص وسمات وطبيعة العصر،فأصبح لزاما عليها الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خاصة شبكة الانترنت
مهارات الاتصال وفن التعامل مع الاخرين
يعد الاتصال اليوم أحد السمات الإنسانية البارزة في العصر الحديث، سواء أكان ذلك في شكل لفظي أو غير لفظي. ومع دخولنا في القرن الحادي والعشرين، إلا انه لا يزال هناك الملايين من البشر لا يجيدون مهارات الاتصال والتعامل مع الآخرين، رغم أن الإنسان كافح على مدى أكثر من خمسمائة عام من أجل التعبير بحرية عن نفسه وحقه في الاتصال والتعامل مع الغير
فمن الصعب تخيل وجود حضارة مجتمع من المجتمعات أو أية مؤسسة من المؤسسات بدون ممارسة العملية الاتصالية بكل مكوناتها وشروطها وأنواعها ووظائفها. فالاتصال هو عصب الحياة عصب التقدم، التفاهم وحل المشكلات والتعامل مع الأزمات. فبدونه لا تستقيم العلاقة بين البشر
وفى الحقيقة، فإن معظم فصول هذا الكتاب ومادته تعد نتاجاً علمياً وعملياً للعديد من الدراسات والتجارب العلمية والتدريبية والأكاديمية التي قام الباحثان بإجرائها على ما يزيد على خمسة عشر عاماً. لذلك فإن هذا الكتاب الجديد في جانبيه، يجمع نتاجاً أكاديمياً وعملياً، حيث تم المزج بين العمل الأكاديمي الذي يمارسه الباحثان في أقسام الإعلام في الجامعات الفلسطينية من جهة، والعمل التدريبي من مجال الاتصال وصحافة وإعلام والتعامل مع الجمهور من جهة أخرى، حيث قام الباحثان بالعديد من الدورات التدريبية في هذا المجال نفذاها للعديد من المؤسسات في الداخل والخارج في فترة تجاوزت العشرين عاماً

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.